الشيخ السبحاني

368

رسائل ومقالات

وبدوّ هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث ، فلا يكون له تأثير على حال . « 1 » وأورد عليه الكاتب بأنّ « اختلاف الروايات في مهر أُمّ كلثوم ووفاتها مع ابنها زيد في يوم واحد وقتلهما من عدمه ، هذا الاختلاف بين المؤرخين لا يعني عدم حدوث الزواج ، فلا علاقة تربط بينهما ، لقد اختلف العلماء والمؤرخون وكتّاب السير في يوم دفن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وكذا اختلفوا في تواريخ معارك وأحداث ووفيات كثير من المشاهير والعظماء بل ومولدهم أيضاً ، فهل هذا يعني عدم وجودهم أصلًا ؟ يلاحظ عليه : أنّ اضطراب الروايات في جوانب قضية واحدة إلى حدّ يناهز إلى اثني عشر قولًا ، يوجب الشك والتردد في صحة الواقعة ، إذ لا معنى أن تختلف الأقوال حول حادثة واحدة إلى هذا الحد من الاختلاف . ولا تركن النفس إلى حديث ظهر فيه الاضطراب إلى هذا الحد الهائل . وأمّا قياس المقام بالاختلاف بيوم دفن النبي فقياس مع الفارق ، فالدفن أمر محقق لا يرتاب فيه أحد وانّما الاختلاف في زمانه ، وعلى كلّ تقدير فهذا قول الشيخ المفيد ومن تبعه وهذا دليله . الثانية : أمّ كلثوم كانت ربيبة علي عليه السلام هناك من اختار أنّ أُمّ كلثوم الّتي تزوج بها عمر كانت ربيبة علي عليه السلام ، وهي بنت أسماء بنت عميس الّتي تزوجها أبو بكر - بعد موت زوجها ، جعفر بن أبي طالب - ورُزق منها ولدان : 1 . محمد بن أبي بكر .

--> ( 1 ) . مصنفات الشيخ المفيد ، ج 7 ، المسائل السروية : 86 - 90 ، قم - 1413 ه .